محمد الحفناوي

172

تعريف الخلف برجال السلف

العوائد ، وإذا تحصّل ذلك كان بفضل اللّه إيابه ، وأناخت بعقوة وعدكم الوفي ركابه ، ويحصل لمقامكم عزه ومجده وثوابه ، وأنتم ممن يرعى أمور المجد حق الرعاية ، ويجري في معاملة اللّه تعالى على ما أسس من فضله البداية ، وتحقق الظنون فيما لديه من المدافعة عن حوزة الإسلام والحماية ، هذا ما عندنا أعجلنا به الإعلام ، وأعملنا فيه الأقلام ، بعد أن أجهدنا الاختيار وتنخلنا الكلام ، وجوابكم بالخير كفيل ، ونظركم لنا وللمسلمين جميل ، واللّه تعالى يصل سعدكم ويحرس مجدكم والسلام . انتهى . قلت : وهذه آفة مخالطة الملوك ، فإن مولاي الجد المذكور كان نزل عن القضاء وغيره ، فلما أراد التخلي إلى ربه لم يتركه السلطان أبو عنان كما رأيت انتهى . وقال في « نفح الطيب » أيضا : رأيت في تلمسان المحروسة بخط عمي ومفيدي ولي اللّه تعالى العارف المعروف بشيخ الشيوخ الإمام المفتي الخطيب سيدي سعيد بن أحمد المقّري ، صب اللّه عليه سجال الرضوان خطبة من هذا النمط ا ه . يعني كخطبة القاضي أبي الفضل عياض . فمن خطبة أبي عثمان سعيد المقّري : الحمد للّه الذي افتتح بفاتحة الكتاب سورة البقرة ، ليصطفي من آل عمران رجالا ونساء وفضلهم تفضيلا ، ومد مائدة أنعامه ورزقه ليعرف أعراف أنفال كرمه وحقه على أهل التوبة ، وجعل ليونس في بطن الحوت سبيلا ، ونجى هودا من كربه وحزنه ، كما خلص يوسف من سجنه وجبه ، وسبح الرعد بحمده ويمنه ، واتخذ اللّه إبراهيم خليلا ، الذي جعل في حجر الحجر من النحل شرابا ، نوّع باختلاف ألوانه ، وأوحى إليه بخفي لطفه سبحانه ، واتخذ منه كهفا . ومن خطبة القاضي عياض : الحمد للّه الذي افتتح بالحمد كلامه ،